التخطي إلى المحتوى الرئيسي

لالة فاطمة امراة من ذهب


فاطمة نسومر



لؤلؤة فاطمة نسومر

معلومات شخصية
الاسم عند الولادةفاطمة سيد أحمد
الميلاد1830م
عين الحمام
الوفاةسبتمبر - 1863م
بني سليمان
الجنسيةجزائرية
سبب الشهرةمقاومة الاحتلال الفرنسي للجزائر
لالة فاطمة نسومر (تسمى أيضا لالة فاطمة نسومر و اسمها الحقيقي هو فاطمة سيد أحمد)، "لالة" هي لفظة توقير أمازيغية تعني "السيدة") (ولدت في وِرجة قرب عين الحمام حوالي سنة 1838 وتوفيت في بني سليمان في سبتمبر 1863) من أبرز وجوه المقاومة الشعبية الجزائرية في بدايات الغزو الفرنسي للجزائر

النشأة

ولدت فاطمة نسومر في قرية ورجة سنة 1246 هـ/1830م في أسرة تنتمي إلى الطريقة الرحمانية، أبوها محمد بن عيسى مقدم زاوية الشيخ سيدي أحمد أومزيان شيخ الطريقة الرحمانية.و أمها لالا خديجة، وقد نشأت نشأة دينية، وكان لها أربعة إخوة أكبرهم سي الطاهر

زواجها

في السادسة عشر من عمرها قرر أبوها تزويجها من يحيى ناث إيخولاف، وهو من بني أخوالها، لكنها رفضت الزواج منه لتستكمل علومها الدينية. وعندما زفت إليه تظاهرت بالمرض فأعادها إلى منزل والدها ورفض أن يطلقها فبقيت في عصمته طوال حياتها. آثرت حياة التنسك والانقطاع والتفرغ للعبادة، كما تفقهت في علوم الدين وتولت شؤون الزاوية الرحمانية بورجة. وبعد وفاة أبيها وجدت فاطمة نسومر نفسها وحيدة منعزلة عن الناس فتركت مسقط رأسها وتوجهت إلى قرية سومر حيث يقيم أخوها الأكبر سي الطاهر، وإلى هذه القرية نسبت (النون في الأمازيغية للإضافة). تأثرت لالة فاطمة نسومر بأخيها الذي ألم بمختلف العلوم الدينية والدنيوية مما أهله لأن يصبح مقدما للزاوية الرحمانية في المنطقة وأخدت عنه مختلف العلوم الدينية، ذاع صيتها في جميع أنحاء القبائل

مقاومتها للاحتلال

اتصلت فاطمة نسومر بالزعيم الجزائري المقاوم بوبغلة (محمد بن عبد الله) دفاعا عن منطقة جرجرة، فشاركا معا في معارك عديدة، وجرح أبو بغلة في إحدى المعارك فأنقذت فاطمة حياته وقد طلبها للزواج، فلم تستطع لتعليق زوجها الأول عصمتها[3].
اشتركت فاطمة في معركة 18 يوليو/تموز 1854 التي هزم فيها الفرنسيون وانسحبوا مخلفين أكثر من 800 قتيل منهم 25 ضابطا
جند الجنرال الفرنسي روندون سنة 1857 جيشا قوامه 45 ألف رجل بقيادته شخصيا، واتجه به صوب قرية آيت تسورغ حيث تتمركز قوات فاطمة نسومر المتكونة من جيش من المتطوعين قوامه 7 آلاف رجل وعدد من النساء.وقد قتلت 10 جنرالات[4].
شاركت فاطمة نسومر بجانب الشريف أبي بغلة في المقاومة والدفاع عن منطقة جرجرة وفي صد هجمات الفرنسيين على أربعاء ناث ايراثن فقطعت عليه طريق المواصلات ولهذا انضم إليها عدد من قادة الأعراش وشيوخ القرى فراحت تناوش جيوش الاحتلال وتهاجمها ويقال إنها هي التي فتكت بالخائن سي الجودي، وأظهرت في إحدى المعارك شجاعة قوية، أنقاذ الشريف بوبغلة المتواجد في قرية سومر إثر المواجهة الأولى التي وقعت في قرية "تزروتس" بين قوات الجنرال "ميسات" Maissiat والسكان، إلا أن هؤلاء تراجعوا بعد مقاومة عنيفة، لغياب تكافؤ القوى، عدة وعددا وكان على الجنرال أن يجتاز نقطتين صعبتين، هما : ثشكيرت وثيري بويران، وفي هذا المكان كانت لالة فاطمة نسومر تقود مجموعة من النساء واقفات على قمة قريبة من مكان المعركة وهن يحمسن الرجال بالزغاريد والنداءات المختلفة، مما جعل الثوار يستميتون في القتال. شارك الشريف أبو بغلة في هذه المعركة وجرح فوجد الرعاية لدى لؤلؤة فاطمة نسومر.
حققت انتصارات أخرى ضد العدو بنواحي (إيللتي وتحليجت ناث وبورجة، تاوريرت موسى، تيزي بوايبر) مما أدى بالسلطات الفرنسية إلى تجنيد جيش معتبر بقيادة الماريشال راندون وبمؤازرة الماريشال ماك ماهون الذي أتاه بالعتاد من قسنطينة ليقابل جيش لالة فاطمة الذي لا يتعدى 7000 مقاتل وعندما احتدمت الحرب بين الطرفين اتبع الفرنسيون أسلوب الإبادة بقتل كل أفراد العائلات دون تمييز وفي 19 ذي القعدة 1273 هـ/11 يوليو 1857 أسرت مع عدد من النساء.

وفاتها

تمثال لالا فاطمة نسومر بتيزي الجمعة.
وضعت فاطمة في "سجن يسر" بالعيساوية( تورثاثين سابقا ) بتابلاط وسط الجزائر تحت حراسة مشددة، وقد توفيت في سبتمبر 1863 عن عمر ناهز 33 سنة على إثر مرض عُضال تسبب في شللها.
ان المقاومة فاطمة نسومر بعد القاء القبض عليها في وادي يسر، حوكم عليها بالاقامة الجبرية ب( تورثاثين) بمنطقة العيساوية التي تبعد15 كليلومتر عن مدينة تابلاط التي تحتضن الزاوية العيساوية التي كان يديرها الباي محي الدين كسجن اختارته لنفسها للتعبد والدراسة حتى مرضت وانتقلت إلى جوار ربها دون أن يتجاوز عمرها 33 سنة. ويقال انها ماتت مسمومة في فرنسا كانت تخاف تاثير جان دارك الجزائر كما وصفها الجنرال راندون.
تم دفنها في مقبرة سيدي عبد الله غير البعيدة عن المكان قبل أن يتم نقل رفاتها إلى مربع الشهداء بمقبرة العالية سنة 1995. المكان حاليا هو متحف سمي على اسمها عام 2009

"جان دارك" جرجرة

أطلق عليها المؤرخ الفرنسي لوي ماسينيون لقب "جان دارك جرجرة" تشبيها لها بالبطلة القومية الفرنسية "جان دارك"، غير أنها كانت ترفض ذلك اللقب مفضلة لقب "خولة جرجرة"

تكريم الجزائر لها


قصيدة أمازيغية ـ مع ترجمة فرنسية ـ تمتدح فاطمة نسومر
تقديرا لدور فاطمة نسومر التاريخي أطلق اسمها على جمعيات نسوية، كما ألفت حولها أعمال أدبية وفنية، وأطلقت الجزائر مؤخرا اسم "فاطمة نسومر" على إحدى بواخرها العملاقة المُعدة في اليابان لنقل الغاز تخليدا لذكراها.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الشهيد عبد المجيد عبد الصمد

  ولد الشهيد عبد المجيد عبد الصمد بن علي المدعو سي علاوة يوم 31 أوت سنة 1931 بالزاوية (عبد الصمد ) بناحية بوعريف, بلدية عيون العصافير بلدية تازولت ولاية باتنة .و لما بلغ سن التتلمذ أدخله والده الكتاتيب القرآنية ثم التحق بالزاوية ليتعلم ما تيسر من كتاب الله العزيز الحكيم على شيوخها.   لما بأن هذه الزاوية قد لعبت دورا فعالا و ايجابيا من حيث استقبال الراغبين في العلم, كما قدمت يد العون و المساعدة للفقراء و المحتاجين و عابري السبيل,بالإضافة الدور الايجابي الفعال في تربية النشء وغرس الروح الوطنية وتعبئة الأجيال للجهاد   و هذا ما تبين فعليا خلال ظهور تيار الحركة الوطنية بربوع الأوراس,إذ نجد معتبرا من أبناء هذه الزاوية أو المنتسبين إليها قد انخرطوا في صفوف الحركة الوطنية التي تعتبر الأرضية الصلبة لتقبل أفكار التيار الوطني الثوري و تعبئة المنطقة للجهاد, و هذا ما نلمسه كذلك من حيث العدد الكبير من أسرة (عبد الصمد) الذين التحقوا بصفوف جيش جبهة التحرير الوطني بعد اندلاع الثورة مباشرة,مرحبين بالثورة نتيجة لتشبع ذلك الرعيل بالروح الوطنية التي عمل شيوخ الزاوية على غر...

التعريف بولاية ام البواقي على جريدة اسيرم

ولاية أم البواقي ولاية جزائرية تقع في الجهة الشرقية من البلاد. يحدها من الجنوب ولاية خنشلةومن الغرب ولاية ميلة وباتنة ومن الشمال ولاية قالمة وولاية قسنطينة . تبعد عن عاصمة الجزائر بحوالي 500 كم وعن الساحل المطل على البحر الأبيض المتوسط الذي يقع شمالها بحوالي 160 كم وعن حدود الجمهورية التونسية بحوالي 200 كم. تم ترقية المدينة ام البواقي إلى مصاف الولايات ابان التقسيم الإداري لسنة 1974 ، وكانت تضم حتى مدينة خنشلة (والتي تم ترقيتها بدورها إلى ولاية في التقسيم الإداري لسنة 1984). مدن الولاية أم البواقي عاصمة الولاية كانت تسمى ابان الاستعمار الفرنسي ب**كانروبر Canrobert** نسبة لجنرال فرنسي François Certain de Canrobert، تم اتخاذ المنطقة كمركز مراقبة وامداد للاستعمار نظرا للموقع الاستراتيجي الذي تحتله المدينة، ويقدر عدد سكان المدينة بحوالي70الف، وهي تتوسط مجموع بلدياتها ودوائرها، ،توجد بالمدينة عدة مرافق تعليمية وإدارية جامعة العربي بن مهيدي 18 الف طالب. معهد التكوين المتخصص ججام عبود، والعديد من المعاهد الأخرى، بالإضافة إلى المرافق الثقافية والرياضية)،وتعتبر من أكبر ...

التعريف بمدينة نقاوس بولاية باتنة

نقاوس مدينة وبلدية بدائرة نقاوس ولاية باتنة الجزائرية . عرفت في التاريخ الجزائري منذ العصور القديمة، ارتبط تاريخها بالأزمان البعيدة، إلا أنها لم تلق اهتماما تاريخيا معتبرا رغم ما تزخر به من بصمات الحضارة، ولعل ما ذكر عنها ما قد اشتهرت به منذ قدمها بوفرة مياهها، وشساعة بساتينها، وذلك وارد في بعض مؤلفات الرحالة والمستشرقين والمؤرخين، أمثال : ابن خلدون الإدريسي، اليعقوبي، ابن حوقل، بلال ورينية....الخ.   الموقع والتضاريس مدينة نقاوس أو عروس الأوراس مدينة تقع جنوب غرب ولاية باتنة، تقدر مساحتها 80.45 كلم، ترتفع بـ : 770 مترا عن مستوى سطح البحر، في مكان جميل بين سلاسل الأوراس، طابعها المورفولوجي هو الانبساط غربا والتضاريس شرقا، فهي تكاد أن تكون منخفضا طبيعيا باطنه التاريخ وظاهره المساحات الخضراء، يحيطها من الشمال الغربي: جبال قطيان التي ترتفع فيها أعلى قمة : وهي قمة تيشرريت إلى 1902 مترا، ومن الشرق جبال أولاد سلطان ، والتي تعتبر خط فصل بينها وبين مدينة عين التوتة توجد بها أعلى قمة يصل ارتفاعها إلى 2176 مترا وتسمى : الرفاعة ونظرا لخصائصها ال...