التخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشهيد عبد المجيد عبد الصمد

 ولد الشهيد عبد المجيد عبد الصمد بن علي المدعو سي علاوة يوم 31 أوت سنة 1931 بالزاوية (عبد الصمد ) بناحية بوعريف, بلدية عيون العصافير بلدية تازولت ولاية باتنة .و لما بلغ سن التتلمذ أدخله والده الكتاتيب القرآنية ثم التحق بالزاوية ليتعلم ما تيسر من كتاب الله العزيز الحكيم على شيوخها.
 لما بأن هذه الزاوية قد لعبت دورا فعالا و ايجابيا من حيث استقبال الراغبين في العلم, كما قدمت يد العون و المساعدة للفقراء و المحتاجين و عابري السبيل,بالإضافة الدور الايجابي الفعال في تربية النشء وغرس الروح الوطنية وتعبئة الأجيال للجهاد

 و هذا ما تبين فعليا خلال ظهور تيار الحركة الوطنية بربوع الأوراس,إذ نجد معتبرا من أبناء هذه الزاوية أو المنتسبين إليها قد انخرطوا في صفوف الحركة الوطنية التي تعتبر الأرضية الصلبة لتقبل أفكار التيار الوطني الثوري و تعبئة المنطقة للجهاد, و هذا ما نلمسه كذلك من حيث العدد الكبير من أسرة (عبد الصمد) الذين التحقوا بصفوف جيش جبهة التحرير الوطني بعد اندلاع الثورة مباشرة,مرحبين بالثورة نتيجة لتشبع ذلك الرعيل بالروح الوطنية التي عمل شيوخ الزاوية على غرسها في تلك القوافل التي انتهلت من معينها عبر عشرات السنين,فمنهم من كتبت له الشهادة و منهم من عاش الاستقلال, حيث بلغ عدد المشاركين في الثورة التحريرية الكبرى من أبناء هذه الأسرة المجاهدة 48 مجاهدا و 25 شهيدا. منهم من تقلد مسؤوليات في صفوف جيش التحرير الوطني و منهم القادة الذين يشهد لهم التاريخ بالبطولة و روح التضحية و الفداء,بين هذه المجموعة من المجاهدين و الشهداء نشأ و ترعرع الشهيد عبد المجيد عبد الصمد في طفولته و شبابه, و لما بلغ العشرين من عمره التحق بصفوف الجندية ضمن القوات الفرنسية كجندي عامل و بعد انهزام فرنسا في الهند الصينية(فيتنام) قرر التخلي عن العمل في الجندية و العودة إلى وطنه.


و أثناء رجوعه مر بالحجاز حيث زار البقاع المقدسة حاجا,ولهذا عرف بعد عودته باسم( الحاج عبد المجيد عبد الصمد). عاد إلى الجزائر سنة 1955 و الثورة قد قطعت شوطا معتبرا من مسيرتها , ولم بغادر صفوف الجندية إلا بعد أن دعم الثورة, ببندقيتين و مسدس و بعض الملابس التي تمكن من الحصول عليها من الثكنة التي كان يقيم بها, وفي سنة 1956 و برغبة منه تخلت عنه المؤسسة العسكرية الفرنسية حيث توجه إلى للحياة المدنية, إلا أن الشهيد عبد المجيد عبد الصمد, ليس من ذلك النوع الذي أله حياة الهدوء و الاستقرار و بلاده تخوض غمار حرب ضروس ضد الاستعمار,إذ سرعان ما التحق بجيش التحرير الوطني و ذلك في ربيع 1956 بعد أن كلف بالقيام بعملية فدائية بقرب المعذر,التحق على إثرها بصفوف الثورة غلى يد المجاهد الطاهر النويشي حيث أظهر براعة في شتى فنون القتال و التخطيط للمعارك و خوض غمارها, و قد أطلقت عليه عدة أسماء فمن الحاج عبد المجيد إلى (عبد المجيد بو لحية) ف (أسد الأوراس), وأن هذه التسميات تدل دلالة واضحة على مكانته في الثورة التحريرية الكبرى و ما لعبه كجندي و كقائد, وما اتسم به من بطولة و شجاعة ومن قدرة غلى التحكم في تسيير عشرات المعارك التي خطط لها و خاض غمارها, و ذلك من حيث المباغتة و الهجوم و الانسحاب عند الضرورة.


وقد شارك في عدة معارك بعد التحاقه بصفوف جيش التحرير الوطني بجبل بوعريف كمعركة(عين الخيان) و معركة الزاوية, وهو من الأوائل الذين كانوا يجيدون استعمال سلاح (الأرجي 7 ) المعروف باسم (البازوكا) وذلك لكونه قد تلقى تدريبات مكثفة على استعماله أثناء تواجده ضمن القوات الفرنسية,وقد استمله خلال هجومه الذي قام به على قرية المعذر سنة 1962,كما شارك في العديد من المعارك الضارية ضد فلول القوات الفرنسية, فمن بوعريف إلى شلية كمسؤول للناحية الثانية برتبة ملازم ثاني, ومن شلية إلى كيمل كعضو و مسؤول للمنطقة الثانية برتبة نقيب. في ديسمبر1960 قاد معركة بأعالي جبل شيليا (خنقة بالوكيل) برفقة عدد من المجاهدين, وبعد أن أثبت مقدرته في قيادة هذه المعركة و ذلك بما قدمه للجيش الفرنسي من ضربات قاصمة سقط شهيدا رفقة عدد من رفاقه 61 شهيد من بينهم :إسماعيل عريف,عبد الرحمن حصروري,الطيب بولعزيز, وغيرهم.
مراسيم دفن الشهيد
 وقد دفن الشهيد عبد المجيد عبد الصمد بمقبرة يابوس في ربيع 196

المصدر  محمد الصالح عبدالصمد


 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

التعريف بولاية ام البواقي على جريدة اسيرم

ولاية أم البواقي ولاية جزائرية تقع في الجهة الشرقية من البلاد. يحدها من الجنوب ولاية خنشلةومن الغرب ولاية ميلة وباتنة ومن الشمال ولاية قالمة وولاية قسنطينة . تبعد عن عاصمة الجزائر بحوالي 500 كم وعن الساحل المطل على البحر الأبيض المتوسط الذي يقع شمالها بحوالي 160 كم وعن حدود الجمهورية التونسية بحوالي 200 كم. تم ترقية المدينة ام البواقي إلى مصاف الولايات ابان التقسيم الإداري لسنة 1974 ، وكانت تضم حتى مدينة خنشلة (والتي تم ترقيتها بدورها إلى ولاية في التقسيم الإداري لسنة 1984). مدن الولاية أم البواقي عاصمة الولاية كانت تسمى ابان الاستعمار الفرنسي ب**كانروبر Canrobert** نسبة لجنرال فرنسي François Certain de Canrobert، تم اتخاذ المنطقة كمركز مراقبة وامداد للاستعمار نظرا للموقع الاستراتيجي الذي تحتله المدينة، ويقدر عدد سكان المدينة بحوالي70الف، وهي تتوسط مجموع بلدياتها ودوائرها، ،توجد بالمدينة عدة مرافق تعليمية وإدارية جامعة العربي بن مهيدي 18 الف طالب. معهد التكوين المتخصص ججام عبود، والعديد من المعاهد الأخرى، بالإضافة إلى المرافق الثقافية والرياضية)،وتعتبر من أكبر ...

التعريف بمدينة نقاوس بولاية باتنة

نقاوس مدينة وبلدية بدائرة نقاوس ولاية باتنة الجزائرية . عرفت في التاريخ الجزائري منذ العصور القديمة، ارتبط تاريخها بالأزمان البعيدة، إلا أنها لم تلق اهتماما تاريخيا معتبرا رغم ما تزخر به من بصمات الحضارة، ولعل ما ذكر عنها ما قد اشتهرت به منذ قدمها بوفرة مياهها، وشساعة بساتينها، وذلك وارد في بعض مؤلفات الرحالة والمستشرقين والمؤرخين، أمثال : ابن خلدون الإدريسي، اليعقوبي، ابن حوقل، بلال ورينية....الخ.   الموقع والتضاريس مدينة نقاوس أو عروس الأوراس مدينة تقع جنوب غرب ولاية باتنة، تقدر مساحتها 80.45 كلم، ترتفع بـ : 770 مترا عن مستوى سطح البحر، في مكان جميل بين سلاسل الأوراس، طابعها المورفولوجي هو الانبساط غربا والتضاريس شرقا، فهي تكاد أن تكون منخفضا طبيعيا باطنه التاريخ وظاهره المساحات الخضراء، يحيطها من الشمال الغربي: جبال قطيان التي ترتفع فيها أعلى قمة : وهي قمة تيشرريت إلى 1902 مترا، ومن الشرق جبال أولاد سلطان ، والتي تعتبر خط فصل بينها وبين مدينة عين التوتة توجد بها أعلى قمة يصل ارتفاعها إلى 2176 مترا وتسمى : الرفاعة ونظرا لخصائصها ال...